الديك المغرور

Description

كان ياما كان و لا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام…

كان في ديك عند واحد اسمه مهران، صحي مهران الصبح بدري، وكان عنده الديك الأحمر الصغير ده بص له كده وراح ماسكه وربط رجليه جامد أوي وبعدين حطه في سلة صغيرة وخد بعضه وخد الديك في السلة الصغيرة وراح بيه سوق المدينة علشان يعرضه للبيع، وقف مهران وقدامه السلة اللي فيها الديك، جيه مشتري والتاني والثالث، كلهم جم علشان خاطر يشتروا الديك… يبصوا للديك كده ويمسكوا الديك ويساوموا مهران في سعره، يساوموا يعني يحاولوا يفاصلوا، يعني يقولوله لا لا ده غالي أوي، احنا عايزين أقل من كده، ومكنش مهران بيتفق مع الناس اللي راحوله على السعر، بص الديك الصغير حواليه كده وفهم اللي بيحصل حاول يخرج من السلة حاول… حاول… مقدرش طبعاً ، قال في نفسه كده وهو زعلان وغضبان ومتضايق:

— إيه ده ازاي الناس اللي في المدينة ديه بتحب المدينة؟ أنا مبحبش المدينة ديه أنا مشفتش فيها إلا ان انا أكون محبوس في قفص أنا عايز أرجع القرية بتاعتي، ياه فين أيام القرية الجميلة الناس فيها بيحبوني ومكانوش بيقدروا على فراقي… آه نفسي أرجع القرية بتاعتي والناس تستناني كل يوم الصبح عشان أصحيهم بصياحي.

والديك كان بيفكر في أيامه الجميلة في القرية اللي كان عايش فيها قرب من مهران صاحب الديك راجل عايز يشتري الديك، إيه ده ده الراجل كده من القرية القديمة بتاعة الديك اللي كان عايش فيها، سلم الراجل اللي من القرية على مهران وسأله على ثمن الديك ووافق على السعر واشتراه رجع تاني للقرية فرح الديك، وقال:

— أنا كنت عارف أنا كنت عارف إن القرية بتاعتي هتحتاجني آه ما انا لازم بقى أصيح كل يوم علشان أطلعلهم الفجر، أنا مبسوط أوي.

دخل الراجل اللي اشترى الديك للقرية، واتعجب الديك، ايه ده؟! ايه ده ايه ده!! الناس كلها صاحية والفجر طلع، معقولة؟، سأل الديك دجاجة قابلها في الطريقة وقال لها:

— إيه ده يا دجاجة قوليلي ازاي الفجر النهاردة طلع؟

— ههههه الفجر بيطلع كل يوم هو يعني الفجر مستنيك علشان يطلع؟ لأ طبعاً؟

— ازاي يعني أنا كنت غايب عن القرية، ازاي الفجر يطلع؟

— ما انا قلتلك فيه كتير أوي من الديوك غيرك في القرية ديه، هو انت فاكر نفسك لوحدك ولا إيه؟

— أنا كنت فاكر أنا لوحدي اللي في القرية بصيح!

— ما هو كده كل مغرور زيك بيبقى فاكر نفسه إن هو وحده اللي بيعرف يعمل الحاجة لكن في كتير زيه أوي.

زعل الديك، واتضايق من نفسه، أصله كان مغرور، كان فاكر نفسه إن هو لوحده بس اللي بيصيح الصبح، صياح الديك يعني إنه يقول كوكو كوكو بصوت عالي، كان زعلان الديك إنه كان مغرور، وعرف دلوقتي إن فيه ديوك غيره يقدروا يعملوا اللي هو بيعمله بالظبط.

صحي تاني يوم الصبح الديك ،قبل الفجر كالعادة ، سمع صياح الديوك كلهم، جايين من أماكن مختلفة من القرية، سقف الديك بجناحاته ومد رقبته فوق وابتدى يقول:

— كوكو كوكوووووو… كوكو كوكووووووووو…

ومش هو بس كل أصوات الديوك في القرية اتحدت مع بعض واتجمعت وكلهم قالوا بصوت عالي كوكو كوكو. وصحيوا الناس على أصوات الديوك وراحوا علشان يصلوا الفجر.

وبكده يا أصدقائي كل يوم الصبح بقى يصحى الديك مع كل الديوك ويصيحوا كلهم بصوت عالي. واحنا كمان هنصحى مع أذان الفجر، ونصلي الفجر، وهنصحى ونكون شاطرين ونروح مدرستنا ونعرف إن في غيرنا شاطرين بس أهم حاجة إن احنا دايماً نعمل واجباتنا في وقتها ونذاكر كويس، ونسمع كلام بابا وماما ونكون كلنا شاطرين ومنكونش أبداً مغرورين ونعرف إن في كتير من اللي حوالينا يقدروا يعملوا حاجات زينا.

وبكده لازم نتعاون مع كل اللي حوالينا علشان نعمل حاجات حلوة كتير.

وتوتة توتة خلصت الحدوتة واستنوني في حكاية جديدة كل يوم ومتنسوش تشتركوا في قناة حواديت ماما نونا وتفعلوا الجرس علشان يوصلكم كل جديد من الحواديت، وكمان زوروا صفحة حواديت ماما نونا على الفيسبوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *