النحلة و الدب و ناكر الجميل

Description

كان ياما كان ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام.

كان في دب اسمه دبدوب عايش في الغابة، وكان في نحلة عايشة على الشجرة، بص لها الدب دبدوب كده وكان غضبان جداً وزعلان وقال لها:

— يا نحلة… روحي من هنا، روحي انت وصغارك دول، إمشي، إمشي من هنا بدل ما أهدملك البيت بتاعك!

ردت عليه النحلة وهي خايفة وقالت له:

— إهدى بس إهدى يا دبدوب هو أنا عملتلك إيه يعني علشان تغضب عليا وتزعل مني كده وتكلمني بالطريقة ديه أنا عايشة جنبك في الغابة هنا بكل أدب، بصحى الصبح وبقولك صباح الخير، وبالليل بقولك مساء الخير، وبطمن عليك وما بعملكش حاجة ومبنساكش أبداً في موسم العسل ولا بنسى كمان ولادك الصغيرين الدباديب… متزعلش مني كده.

رد عليه الدب دبدوب وقال لها:

— عسل عسل عسل، إيه؟! اسكتي اسكتي يا نحلة انتي، العسل قليل ومش بيكفي إبني لحسة واحدة من العسل اللي انتي بتتكلمي عنه ده ومش بس كده مع العسل كمان في صوت عالي إنتي عمالة تعمليه إنتي وولادك الصغيرين وعمالة تزِنّي تزِنّي تزِنّي، يلا يا نحلة ابعدي من هنا صدعتي راسي ووجعتي دماغي، ابعدي عني وإلا ههدلك البيت بتاعك ده!!

وقفت النحلة خايفة، واستمر الدب في الكلام اللي بيقولهولها الوحش ده وفضل يكمل ويقول لها:

— أنا صبرت عليكي كتير وعلى ولادك، وقلت في نفسي يمكن تبعد النحلة من هنا، ولا يمكن تديني عسل أكتر، ولا يمكن تبطل زن هي والصغيرين بتوعها، لكن ولا بعدتي ولا كتر العسل، ولا قل الزن بتاعك.

وقالت له النحلة إيه اللي عملته ليه وحكت له وقالت له:

— لأ أنا عملت لولادك الصغيرين حاجات كتير أوي فاكر مرة لما تاه الدب الصغير ابنك في الغابة ومشي يعيط ويصرخ بأعلى صوته ويقول إلحقوني إلحقوني أنا اللي سمعته أيوه ورحت له وفضلت أطير قدامه وهو يمشي ورايا علشان يقدر يرجع البيت، وفرح بيك وانت فرحت إنه رجعلك وفي مرة تانية كمان كان الدب الصغير بيلعب ويجري وتعب ونام تحت الشجرة، وكان في ثعبان شافه وكان هيقرب منه، ويعضه في رجله، وانا رحت للثعبان ده وعضيت الثعبان ولدغته، والثعبان جري وساب ابنك الصغير، وفي مرة ثالثة جه الصياد للغابة وكان عمال يبص على الدب الصغير، والدب كان فرحان وبيجري وبيعلب هنا وهنا، الصياد حفرله حفره وغطاها بفروع صغيرة من الأشجار وأنا شفت الصياد وعرفت اللي عمله وأنا اللي أنقذته.

ضحك الدب وقال لها:

— هههههه بقولك إيه يا نحلة أنا بقولك أهوه الحاجات ديه حاجات صغيرة وأنا مش فاكر منها حاجة وبعد كده هبقى أقول لإبني إنه يعرف الطريق وإنه يخلي باله من الثعبان والصياد اسمعي يا نحلة أنا مش عايز منك أي خدمات امشي من هنا بقى وابعدي عني.

— حرام عليك حرام عليك يا دب إن إنت تنسى كل حاجة حلوة عملتها ليك ولولادك. أنا عملتك إيه؟ أنا عايشة جنبك في أمان، ده وطني وطني ووطن أولادي، مينفعش كده ده بيتي في جذع الشجرة العالية الضخمة ديه من سنين وأنا عايشة هنا مع ولادي مش هقدر أسيب بيتي وهروح فين أنا وولادي دلوقتي.

— الأرض ديه أرضي ومش أرض حد تاني، ملكي أنا لوحدي الشجرة ديه والخلايا ديه والعسل ده كل حاجة بتاعتي امشي بدل ما اطردك يلا امشي من هنا.

زعلت النحلة، وخافت، ومبقتش عارفة تعمل إيه، جمعت النحلة أصدقائها وحكت لهم حكاية الدب دبدوب وزعلوا كلهم، وابتدوا يفكروا وقالت لهم إنه خلاص قرب يستعد للهجوم عليها، فكرت النحلة في فكرة هايلة تخلي الدب دبدوب يرجع عن هجومه، النحلة عرفت إن العش بتاعها موجود في جذع الشجرة وإن الدب ده أول ما يقرب من الفتحة الصغيرة اللي في جذع الشجرة ديه مش هيعرف يدخل بُقُّه، وكمان هيهجموا عليه كل النحل ويلسعوه من كل حتة.

وفعلا يا أصدقائي جيه تاني يوم الدب علشان يهجم على النحلة ويكسر لها البيت بتاعها وحط بقه جوه جذع الشجرة لقى النحل كله قاعد يلسعه من هنا ومن هنا ومن هنا وقعد يقول:

— آه آه يا بُقِّى حرّمت حرّمت خلاص خلاص حرّمت!!

والنحلة هنا قالت له:

— هاه يلا قلي دلوقتي بقى أسيب المكان وامشي ولا إيه، أسيب بيتي ووطني وامشي ولا هتفتكر إن انا مش بأذيك ومش بعملك حاجة أصلاً.

— خلاص خلاص يا نحلة أنا آسف أنا كنت غلطان عيشي في بيتك براحتك أنا مش هنسى أبدا أي حاجة مش هنسى بعد كدها الجميل، إنتي عملتي معايا حاجات حلوة كتير وأنا مقدرش أنسهالك.

وهنا يا أصدقائي فرحت النحلة، خلاص هتقعد في بيتها مع أولادها الصغيرين براحتها، شكرت النحلة النحل أصدقائها اللي ساعدوها، وخلوا الدب يمشي خلاص وميقدرش ييجي جنبها من تاني ويعيش معاها في سعادة وفي سلام.

وبكده يا أصدقائي إحنا كمان هنتعلم إن احنا مننساش الجميل لما حد يساعدنا ما ننساش الحاجة الحلوة اللي عملهالنا ونشكره كمان عليها ونرد له الخدمات ديه بخدمات تانية. مينفعش ماما تحطلنا الأكل ومنقولهاش شكراً يا ماما ومينفعش منقولش لبابا شكرا لما ياخدنا يفسحنا ويجيبلنا الحاجات الحلوة، بابا وماما بيعملوا علشانا حاجات كتير بيودونا المدرسة وبيعلمونا وبيفهمونا وبيجيبولنا حاجات كتير حلوة، وبيساعدونا في كل حياتنا عشان نكبر ونبقى أحلى، وعشان كده دايماً نروح نقولهم شكراً ونبوس بابا وماما ونحضنهم ونقولهم إن احنا بنحبكم أوي يا بابا وبنحبكم أوي يا ماما واخواتنا الكبار واخواتنا الصغيرين.

وتوتة توتة خلصت الحدوتة واستنوني في حكاية جديدة كل يوم ومتنسوش تشتركوا في قناة حواديت ماما نونا وتفعلوا الجرس علشان يوصلكم كل جديد من الحواديت، وكمان زوروا صفحة حواديت ماما نونا على الفيسبوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *