خالد و كرة القدم

Description

كان ياما كان ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام…

كان في ولد اسمه خالد، خالد كان بيحب كرة القدم جداً جداً، كان على طول بيتفرج على ماتشات الكورة، الكورة ما كانتش بتفارقه أبداً أبداً في كل مكان: في البيت، في المدرسة، في كل مكان تلاقي مع خالد كورة، وفي يوم من الأيام والد خالد نادى عليه وقال له:

— يا خالد، خالد، يا خالد…

لكن خالد، ما كانش هنا، كان متابع ماتش الكورة ومندمج يعني مركز أوي مع الماتش وما سمعش باباه. جريت مامته بسرعة عليه وقالت له:

— يلا يا خالد يا حبيبي روح رد على باباك إيه انت مش سامع ولا إيه؟ بسرعة…

— يوه يا ماما بقى أنا عايز أتفرج على الماتش استني بس اللقطة ديه مهمة جدا أنا عايز أتفرج عليها…

— بقولك قوم يا خالد يلا دلوقتي بسرعة روح كلم باباك.

— يوووه، أف بقى…

— ما ينفعش كده يا ولد عيب تقول لباباك أف ما ينفعش انت كده غلطان، ربنا سبحانه و تعالى بيقول: “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً”. وراح خالد وكلم باباه بس وهو متضايق وزعلان وما كانش عايز يسمع الكلام ويروح بسرعة، وبيتكلم بطريقة وحشة كمان…

وتاني يوم الصبح مامته بتصحيه من النوم وبتقوله: “قوم يا خالد يا حبيبي يلا علشان تروح المدرسة، إنت كده هتتأخر أوي، يلا أنا عمالة أصحيك من بدري…

— يوه يا ماما سيبيني أنام شوية بقى أنا عايز أنام…

ما هو أنت لو مش طول الليل سهران علشان بتتفرج على الماتش كان زمانك قمت دلوقتي لكن أنت مبتسمعش الكلام خالص، قوم دلوقتي بسرعة علشان تروح المدرسة.

— يوه يا ماما طيب طيب هقوم…

وراح خالد المدرسة، بس راح متأخر، كانوا زمايله خلاص قاعدين وبيذاكروا وبيسمعوا المدرس ومنتبهين جداً لدروسهم، لكن خالد راح متأخر وعلشان كده المدرسة ما سمحتش لخالد إنه يدخل علشان يقعد مع زمايله ويتعلم، ورجع خالد، رجع خالد البيت وهو متضايق وزعلان، كان في ماتش شغال في التليفزيون قعد قدامه ولا كان حاسس بأي حاجة، والآذان كان بيأذن وبيقول: حي على الصلاة… حي على الفلاح… الله أكبر، وخالد ما كانش هنا ما كانش موجود ما كانش سامع الأذان، جت له مامته وقالت له:

— يلا يا خالد قوم يا حبيبي قوم صلي إيه إنت مش سامع ولا إيه كفاية بقى لعب وكفاية فرجة على التلفزيون والماتشات.

— دقيقة واحدة بس دقيقة واحدة وانا هقوم على طول ضربة جزاء جايه أهي أهي يا ماما ياه ضربة الجزاء بقى…

— يا بني قوم مش هينفع كده قوم صلي…

ومرت الدقايق وراء الدقائق وكان خالد برضه قاعد ومش عايز يقوم، بيتفرج على الماتش ومركز معاه أوي والناس خلصت الصلاة والوقت عدّى وخالد ما قامش وده كان حال خالد مع الصلاة.

وبعد ساعة وهو لسة قاعد بيتفرج على الماتش جت لهم البيت عمته، وجت علشان تسلم عليه وتشوفه هو وباباه ومامته، لكن خالد كان قاعد برضه قدام التلفزيون جت له مامته تاني وقالت له:

— يلا يا خالد يلا بسرعة عمتك جت عندنا يلا يلا تعالى سلم عليها واقعد معاها شوية دي جاية عشان تزورنا.

— أف أف يا ماما… عمتي إيه وخالتي إيه بس؟! أنا عايز أتفرج على المباراة، ديه المباراة النهائية يعني ماينفعش أفوت منها ولا ثانية.

وبعد صلاة العشاء يا أصدقائي صاحب خالد، أحمد ، ولد كويس جداً وبيحب خالد جداً جداً، جيه علشان يزوره وعلشان يتطمن عليه ويشوفه مجاش المدرسة النهاردة ليه وقال له:

— السلام عليكم، ازيك يا خالد عامل إيه أنت مجيتش المدرسة النهاردة ليه وكمان مجتش صلاة الجماعة في المسجد قلقتني عليك أنا خفت لتكون مريض ولا حاجة فيك إيه يا صديقي؟

بص له خالد كده وهو زعلان ومتضايق ومكسوف من نفسه وقال له:

— بصراحة أنا كويس كويس لكن…

— لكن إيه خير يا خالد… قول لي… في حاجة مزعلاك؟ أنت بخير؟

— الكورة، الكورة هي السبب، أنا متعلق بالكورة جداً وبتشغلني عن دروسي وواجباتي، مبقعدش أعمل الواجب بانتظام، وكمان المصيبة الأكبر إني بقعد أتفرج على الماتش ومبقومش أصلي، الكورة ألهتني عن الصلاة، مبقتش أقوم، مبقتش أسمع الأذان، مش عارف أعمل إيه…

— هو انت فاكر نفسك إن انت بس اللي بتحب الكورة؟ لأ أنا كمان بحب كورة القدم جداً، وأحب إن أنا كل يوم ألعب ماتش، أو كل ما ينفع من الوقت عندي أروح وألعب ماتش كورة كمان، لكن أنا يا خالد نظمت وقتي، ومينفعش أبداً أبداً إن كورة القدم تبعدني عن الصلاة وعن دروسي وواجباتي، وأنا بعمل بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم: “أعط كل ذي حق حقه”، أيوه كل حاجة ليها وقتها، وصدقني يا خالد، لما تصلي الوقت بوقته، وكمان تسمع كلام بابا وماما وتذاكر وتعمل واجباتك وتروح المدرسة في مواعيدها، هتكون مبسوط جداً لما تدي كل حاجة وقتها.

— أنا ندمت كتير أوي على إن أنا فرطت في حق ربنا وحق بابا وماما وحق نفسي كمان، أنا مش عارف أعمل إيه دلوقتي أنا نفسي أكون زيك يا أحمد نفسي الكورة ديه متاخدنيش من الدنيا ومن الحاجات الحلوة والحاجات الصح اللي بعملها.

— ابدأ من دلوقتي يا خالد وانت هتبقى كويس جداً، وهتكون مبسوط.

— أيوه أيوه، أنت عندك حق، خلاص يلا أنا من دلوقتي هبدأ فعلاً أنظم وقتي أنا هعمل كل الواجبات اللي المفروض عليا أعملها واللي انا أخرتها، قلي بسرعة يا أحمد قلي خدتوا إيه النهاردة علشان أعمل الواجب وأصحى الصبح وأروح المدرسة بدري وأصلي الفجر قبل ما أروح المدرسة وأصلي كل وقت بوقته، وأنا لازم أروح لبابا وماما وأعتذرلهم كمان وشكراً ليك إن انت جنبي.

وبكده يا أصدقائي خالد رجع لعقله من تاني، أيوه عرف إن هو كان غلطان، مينفعش نقول لبابا وماما أف، ومينفعش نكلم بابا وماما بطريقة مش حلوة ومش كده وبس وقت الصلاة أول ما نسمع الأذان نقوم نتوضأ بسرعة ونروح نصلي الوقت بوقته، وكمان نصحى بدري علشان نروح مدرستنا بدري، ونركز مع المدرسين، ونعمل الواجبات، ولو احنا بنحب كرة القدم، أو بنحب أي لعبة، أو بنحب نلعب حتى بالعرايس واللعب بتاعتنا نخلي لكل حاجة وقتها ولما ماما تقولنا نروح نذاكر يبقى بسرعة نروح نذاكر ونسمع الكلام وننظم وقتنا.

وتوتة توتة خلصت الحدوتة، واستنوني في حكاية جديدة كل يوم، ومتنسوش تشتركوا في قناة حواديت ماما نونا وتفعلوا الجرس علشان يوصلكم كل جديد من الحواديت، وكمان زوروا صفحة حواديت ماما نونا على الفيسبوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *