راندا و سارة

Description

كان ياما كان ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام…

كان في بنت جميلة اسمها راندا، راندا كانت نشيطة وذكية، كانت بتعرف تتصرف في كل الأمور، كانت شاطرة في دروسها، وعلى طول بتعمل الواجبات وبتذاكر، كانت وهي بتعمل الواجب وبتذاكر مجتهدة، وماكانتش أبداً أبداً تروح تلعب إلا لما تخلص كل اللي عليها من واجبات،

وكان مامتها وباباها وإخواتها دايما مبسوطين بيها ومبسوطين إن راندا شاطرة ومتفوقة في مدرستها، وكمان كانت مؤدبة جداً جداً كل مدرساتها كانوا بيحبوها، وكل زمايلها كانوا عايزين يصاحبوها، ويلعبوا معاها أصلها بنت شاطرة ومؤدبة ومبتزعلش حد وبتحب كل الناس.

لكن كان في بنت تانية اسمها سارة… سارة كانت عكس راندا تماماً، كانت دايماً كسلانة وكانت بتلعب وما كانتش بتجتهد في دروسها ولا بتعمل الواجبات كلها ولا كانت بتذاكر ولا حاجة. سارة كانت متغاظة أوي أوي من راندا وكانت دايما نفسها تشوفها تقع في مشكلة أو أي حاجة تحصلها، المهم انها تتضايق أو تزعل أو تتأذي، سارة ما كانتش بتحب راندا.

سارة وراندا كانوا جيران، مامت سارة كانت دايما بتقولها:

— شايفة يا سارة… شايفة ازاي راندا شاطرة ومتفوقة وبتعمل الواجبات بتاعتها في مواعيدها وبعد كده تروح تلعب؟ مش انتي على طول قاعدة بتلعبي وسايبه المذاكرة ومبتعمليش كل الواجبات بتاعتك كمان…

وفي يوم من الأيام يا أصدقائي كانت راندا رايحة تلعب مع زميلاتها في الفسحة فشافت سارة بعيدة قاعدة لوحدها استأذنت من زميلاتها وراحت تسأل سارة وتقولها:

— مالك يا سارة هو انتي قاعدة لوحدك كده بعيد عننا ليه؟

— إبعدي عن وشي… امشي… أنا مش عايزة أشوفك… أنا بكرهك بكرهك بكرهك!!

مشيت راندا مشيت وهي زعلانة ومعرفتش ترد على سارة مش عارفة تقول لها إيه رجعت تاني لزمايلها شافوها زعلانة وسألوها إيه اللي مزعلها قالت لهم:

— لأ لأ أبداً مفيش حاجة أنا كنت بس رحت أطلب من سارة إنها تعلمني الرسم خصوصا إن هي شاطرة وبترسم حاجات حلوة أوي أصل الإنسان بطبيعة حاله مبيتولدش عارف كل حاجة لكنه بيحاول ويحاول ويسعى ويتعلم من غيره حاجات حلوة كتير، مفيش حاجة يا صديقاتي، متشكرة أوي يا صديقاتي إن أنتم بتسألوا عليا. شكراً.

خلصت راندا كلامها ويرن الجرس خلاص دلوقتي كل الطالبات هيطلعوا الفصول بتاعتهم، خلص اليوم ورجعوا كلهم للبيت، رجعت سارة لبيتها، ونامت في سريرها معرفتش تنام ضميرها كان بيأنبها كانت زعلانة من نفسها… كانت دايما بتقول الكلمة اللي سمعتها من راندا:

— المرء لا يولد عالماً وإنما يسعى لذلك.

يعني محدش بيتولد وهو يعرف كل حاجة ولازم يتعلم من غيره، ابتدت تفكر سارة في الكلام اللي سمعته، دلوقتي ارتاح ضميرها وعرفت تنام وقالت لنفسها:

— أنا كنت وحشة أوي مع راندا، أنا لازم أجتهد زيها، ولازم أبقى شاطرة، ولو في حاجة مش عارفاها أنا لازم أروح وأسألها، محدش بيعرف كل حاجة في الدنيا.

نامت سارة، وصحيت تاني يوم الصبح، راحت سارة لراندا، علشان تعتذرلها وتشكرها على الحكمة الجميلة اللي قالت لها عليها:

— أنا آسفة أوي أوي يا راندا أنا بصراحة غلطانة في حقك أنا كنت بغير منك ومتغاظة منك علشان انتي شاطرة وأنا لأ، بس انا بشكرك على الحكمة اللي انتي لفتي انتباهي ليها وقلتيلي عليها الحكمة ديه عرفت منها إن مش كل واحد يعرف كل حاجة لوحده أنا مش هتولد أبقى عارفة دروسي وعارفة كل الحاجات اللي في الدنيا، لأ أنا لازم أتعلم وأذاكر، وأعمل الواجب وبكده هبقى شاطرة أنا آسفة مرة تانية وشكرا ليكي يا راندا…

فرحت راندا بصديقتها وخدتها في حضنها وحبتها وقالت لها:

— أبداً أبداً أنا مش زعلانة منك أنا مبقدرش أزعل من صاحباتي اللي بحبهم من النهاردة إنتي هتكوني صديقة عزيزة عليا أكتر وأكتر وأنا بحبك أوي أوي أوي…

وبكده يا أصدقائي سارة وراندا بقوا أصحاب فدلوقتي مبقتش تغير من راندا وكمان بقت تذاكر وتجتهد في دروسها وتعمل واجباتها وتسمع الكلام وبقت تروح تسأل راندا على الحاجات اللي مش فاهماها وراندا تفهمها وتعلمها وكانت راندا بتتعلم الرسم من سارة… سارة كانت موهوبة وشاطرة بس ما كانتش بتفكر في موهبتها كانت بس بتفكر ازاي تضايق راندا صاحبتها، ودلوقتي خلاص سارة وراندا بقوا أصحاب وسارة بقت شاطرة وجميلة.

واحنا كمان يا أصدقائي هنكوة شاطرين زي راندا ونعمل الواجب ونكون مؤدبين ونكون شاطرين ونساعد زميلاتنا ولو محتاجين حاجة نعلمهم.

وتوتة توتة خلصت الحدوتة واستنوني في حكاية جديدة كل يوم، ومتنسوش تشتركوا في قناة حواديت ماما نونا وتفعلوا الجرس علشان يوصلكم كل جديد من الحواديت، وكمان زوروا صفحة حواديت ماما نونا على الفيسبوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *