سباق الضفادع

Description

كان ياما كان ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام…

في يوم من الأيام كان في مسابقة فيها منافسة قوية جداً، هدفها إن اللي يكسب فيها لازم يوصل لأعلى قمة في برج عالي جداً، المشتركين في المسابقة ديه كانوا ضفادع صغيرة هما اللي كانوا لازم يمشوا ويجروا بسرعة ويطلعوا في أعلى مكان في قمة البرج العالي ده، كان في جمهور كتير أوي موجود علشان يشوفهم ويشجعهم ويستمتع ويتبسط بالمسابقة الجميلة ديه، أعلن حكم المبارة عن لحظة الانطلاق ودلوقتي بدأت الضفادع الصغيرة تتحرك، والجماهير مستغربين ومتعجبين، ديه ضفادع صغيرة وابتدوا يقولوا في نفسهم:

— ازاي ازاي الضفادع الصغيرة ديه ممكن تحقق الإنجاز الهايل ده وتنجح إن هي توصل لقمة البرج، استغربت الجماهير، وبدل ما يشجعوهم ويقولوا لهم كلمات حلوة علشان خاطر يبقوا مبسوطين ويجروا بسرعة بالعكس بقوا يقولوا لهم كلمات مش حلوة:

— مستحيل مستحيل أي حد من الضفادع ديه يكسب ويوصل لأعلى قمة في البرج ده!!

— أصلا مفيش فرصة خالص قدامهم ده البرج ده عالي جدا!!

— دول عايزين معجزة علشان خاطر يطلعوا البرج ده لأ لأ لأ مفيش حد منهم هيكسب!!

وبعد شوية ابتدت الضفادع تتضايق وبدأ الإحباط يخش جواهم، يعني دلوقتي مبقوش قادرين إن هما يطلعوا البرج ده، أصل الكلمات اللي قالوها الناس زعلتهم، مخلتهمش إن هم عندهم قوة وإرادة علشان يطلعوا ويتسلقوا البرج ده إلا شوية صغيرين منهم، حاولوا إن هما ميهتموش بالكلام الوحش اللي اتقالهولهم من الجمهور وبدءوا يطلعوا يطلعوا والجمهور عمال يصرخ ويزعق ويقلل برضو من عزيمتهم وقوتهم، ابتدت تتأثر الضفادع الصغيرة بالعبارات الوحشة، وابتدوا يقعوا يقعوا يقعوا شوية بشوية وكل الضفادع وقعت ومكملتش إلا ضفدع وحد بس، هو اللي استمر في التقدم وهو اللي كان بيكمل ويطلع على أعلى البرج ده، ومفكرش أبداً في الاستسلام، بالعكس، كان دايما كل ما الناس تقلل من عزيمته وتقوله كلام وحش كان يطلع أكتير ويطلع أكتر في البرج وأكتر وأكتر لغاية ما وصل لأعلى قمة وفاز.

الجماهير استغربت وبصوا لبعضهم ومبقوش عارفين يعملوا إيه لقوا إن هما غلطانين وإن في ممكن حد يوصل لأعلى قمة في البرج ده، ودلوقتي فاز الضفدع ده الوحيد، وخد الهدايا بتاعته وكان واحد من زمايله المشتركين معاه في المسابقة راح علشان يفهم منه إزاي كلهم وقعوا وهو وصل بس كان إيه السر وراء الموضوع ده، السر يا أصدقائي إن هو كان عنده هدف كان عايز يوصل… الكلمات الوحشة اللي اتقالتله كان عارف إن هي كلمات وحشة ما حاولش إن هي تأثر عليه بالعكس وهو طالع لأعلى قمة في البرج ده كان بيقول في نفسه:

— أنا شاطر أنا هوصل، أنا ناجح، أنا قوي، أنا مش ضعيف، أنا هوصل لأعلى قمة في البرج ده…

أيوه يا أصدقائي ده كان السر وعلشان كده هو قدر يوصل ويصعد لأعلى قمة في البرج ده.

واحنا كمان يا أصدقائي هنكون شاطرين ولو حد قال لنا كلمات مش حلوة مش هنسمعلها بالعكس هنقول احنا لنفسنا كلمات حلوة هنقول :

أنا عارف حل المسألة ديه، وأعرف أجاوب السؤال ده، وأعرف أعمل واجبي، أنا مؤدب، أنا مؤدبة، إحنا شاطرين بنسمع كلام ماما وبابا وبنحب اخواتنا، إحنا مبنزعلش اخواتنا الكبار ولا الصغيرين، ولا بنضربهم، وكمان يا أصدقائي نتعلم إن احنا نقول كلام حلو للي حوالينا نقول لهم: شاطرين، شكراً، برافو عليكم. ومنقولش لحد أبداً كلمة وحشة.

وتوتة توتة خلصت الحدوتة واستنوني في حكاية جديدة كل يوم، ومتنسوش تشتركوا في قناة حواديت ماما نونا وتفعلوا الجرس علشان يوصلكم كل جديد من الحواديت، وكمان زوروا صفحة حواديت ماما نونا على الفيسبوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *